منتدى السياسة والآفاق الجديدة في القرن الحادي والعشرين - AYŞE BÖHÜRLER
GAZETE YAZARI

منتدى السياسة والآفاق الجديدة في القرن الحادي والعشرين

11 November 2022, 10.43

كان من الصعب كما نعلم مناقشة مواضيع واسعة مثل النزاهة والأدب والفلسفة تحت إطار السياسة في ندوة واحدة، لكن بعد سنوات وفي "منتدى السياسة والآفاق الجديدة في القرن الحادي والعشرين" رأينا أهمية البدء بمثل هذه الفعالية، وأن هذه المناقشات الفلسفية مع المحاضرين الأجانب والأتراك تفتح آفاقًا جديدة ليس فقط لتركيا بل للعالم الإسلامي أجمع.

المنتدى ينظمه حزب العدالة والتنمية برئاسة "نعمان قورطولموش" وتناول المنتدى تسع مواضيع مختلفة والتي تناولت بدورها المتغيرات للقرن الحادي والعشرين، وتحدث عن مستقبل السياسة في القرن الحادي والعشرين في مختلف أنحاء العالم من جنوب إفريقيا إلى إسرائيل وأوكرانيا وأمريكا وروسيا وجورجيا وصربيا وإنجلترا وإيطاليا والصومال وأذربيجان وغيرها، حيث كان هناك العديد من الخبراء السياسيين والدبلوماسيين.

كما شكل اجتماع المفكرين والسياسيين والأكاديميين ومديري المراكز الاستراتيجية الخبراء في مجالاتهم وبعض الشخصيات البارزة في حزب العدالة والتنمية مع الشباب جوًا جميلًا من التعاضد، وكانت مساهمات مديري الندوات بمخزونهم السياسي والفكري لا تقل أهمية عن محاضرات الخبراء المشاركين في المنتدى.

وعُقد هذا المنتدى في إسطنبول في 4-5 نوفمبر/تشرين الثاني والذي كان ثمرة جهود جماعية، حيث ساهم فيه كل من فرع الشباب وفرع النساء في الحزب والقيادة العامة وقيادات المناطق في إسطنبول تحت رئاسة "نعمان قورطولموش" وكل من مساعدي الرئيس في المكتب الرئيسي "أفكان آلا" و"مصطفى شان" و"حمزة داغ" و"فيدات دمير أوز" و"ماهر أونال" و"أحمد بويوك غموش" لينتج عن هذا العمل المنسق لوحة فكرية رائعة.

وأود أن أتوجه بالشكر-نيابة عن الفريق كله- لرئيسنا الذي آمن بهذا المشروع ولم يدخر جهدًا في دعمنا، وانطلاقًا من الفكرة التي أكد عليها الرئيس أثناء خطابه: "تنتج الأفكار البراقة عن تبادل الآراء" أعتقد أن "منتدى السياسة والآفاق الجديدة في القرن الحادي والعشرين" سيؤدي إلى إحداث فرق في المتغيرات الجديدة في العالم.

وأفاد جميع المحاضرين بأن تركيا في الحقيقة ليست كصورتها المنعكسة في الخارج، وهنا أود التنويه بأنه على تركيا العمل على العديد من المجالات المختلفة ولا سيما الأكاديمية لتعكس واقعها للخارج ويجب أن يكون هناك كتاب على المستوى الدولي حول تاريخ تركيا الحديثة، فإنه لم يتم إنتاج أي كتاب حول هذا الموضوع بعد "برنارد لويس"، علينا محاولة الكتابة الآن بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الجمهورية.

وشارك إبراهيم موسى أحد المفكرين الإسلاميين المعاصرين في هذا المنتدى وقال: "أعتقد أن بعض مفاهيم الإسلام لم يتم تحديثها بعد لتناسب واقعنا اليوم" ويعتبر إبراهيم موسى مفكرًا مهمًا في دراساته حول الإسلام والعلمانية.

وكان من المشاركين أيضًا الأكاديميان: "كمال الدين ناصر" من سنغافورة والبروفسورة "مسعودة بانو" من جامعة أكسفورد، وهما متميزان بدراسة قضايا الشباب في المجتمعات الإسلامية حيث قامت البروفسورة بانو بدراسة مهمة حول "المتغيرات الجديدة في المجتمع وتأثيرها على الإسلام وشبابه" وكانت دراسة مقارنة بين خمس دول ودرست رئاسة الشؤون الدينية كأحد عناصر التحديث في هذه الدراسة، لقد كانت كلمتا إبراهيم رسول وعبد الوهاب الأفندي ملهمتين للغاية.

ويبدو أن المرأة ستكون أكثر فاعلية في مسائل السلام في هذا العصر، وكانت كل من "رادميلا ناكارادا" من صربيا، و"إيفانا نيكوليتش" من الولايات المتحدة و"رابشيا أختر" من باكستان اللواتي لفتن الانتباه إلى الخطر النووي من الأسماء المهمة التي برزت في المنتدى.

وأُشير إلى أن العدالة والاستقرار يجب أن يكونا من الثوابت الأساسية في عصر تتغير فيه السياسة بسرعة كبيرة، وكانت النقطة المشتركة بين العديد من المشاركين أن أهم أهداف السياسة هو "تعزيز التنمية البشرية وحماية كرامة الإنسان".

وكانت من الاقتراحات المهمة التي برزت في المنتدى أيضًا هي فكرة إنشاء "مجلس ،أخلاقي تركي" لمواجهة مخاطر المستقبل، وأكد المشاركون أن السياسة فن وأن العالم اليوم يحتاج إلى منهج سياسي جديد بقولهم: " الأخلاق هي فلسفة السياسة"، وأن السياسة ستساهم في تحقيق العدالة. أخيرًا يمكن مشاهدة جميع الجلسات والندوات على حساب "منتدى السياسة والآفاق الجديدة" على اليوتيوب.

أتمنى أن يكون هذا المنتدى وغيره من الأعمال ذا فائدة لتركيا التي سيكون لها دور رئيسي في تحقيق الأمن والسلام في العالم.

SON DAKİKA

#title#